شهاب الدين أحمد الإيجي
317
فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل
وأدور معه حيث ما دار ، وقد علم أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه لم يكن يصنع ذلك لأحد غيري ، وربّما كان ذلك في منزلي ، وكنت إذا دخلت عليه في بعض مجالسه أخلاني ، وأقام نساءه ، فلم يبق غيري وغيره ، وإذا أتاني هو للخلوة في بيتي لم تقم فاطمة ولا أحد من ابني ، وكنت إذا سألته أجابني ، وإذا سكتّ ونفدت مسائلي ابتدأني ، فما نزلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله آية من القرآن ولا شيء ممّا علمه من الحلال والحرام ، أو أمر أو نهي ، أو طاعة أو معصية ، أو شيء كان أو يكون ، إلّا وقد علّمنيه ، وأقرأنيه وأملاه عليّ ، وكتبته بخطّي ، وأخبرني بتأويل ذلك ، وظهره وبطنه ، فحفظته ، ثم لم أنس منه حرفا ، وكان إذا أخبرني بذلك كلّه وضع يده على صدري ، ويقول : اللّهمّ املأ قلبه علما وفهما ، ونورا وحكما وإيمانا » « 1 » .
--> ( 1 ) . الرواية بلفظها في كتاب سليم بن قيس الهلالي : 183 ، وذكرها الشيخ المفيد في الاعتقادات : 120 ، والحديث طويل .